المحقق البحراني
425
الحدائق الناضرة
ثم فسخت منه بعيب أو غيره من الأمور الموجبة للفسخ ثم إنها تزوجت بكبير وأرضعت ذلك الصغير بلبن زوجها الكبير فإنها تحرم على الزوجين معا ، أما على الصغير فلصيرورته ابنا لها وهي أم له ، ولأنها منكوحة أبيه . وأما الكبير فلأنها كانت زوجة لابنه الرضاعي وحليلة الابن محرمة ، وكذا الحكم لو تزوجت بالكبير أولا ، ثم طلقها ، ثم تزوجت بالصغير ، ثم أرضعته بلبنه ، والكلام في المهر هنا كما سبق . السابعة : لو طلق زوجته الكبيرة فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا عليه إن كان دخل بالكبيرة لصيرورتها أم زوجته ، وصيرورة الصغيرة بنتا له إن كان الرضاع بلبنه ، وإن لم يكن الرضاع بلبنه تصير بنتا لزوجة المدخول بها . وإن لم يدخل بالكبيرة حرمت الكبيرة خاصة لما عرفت دون الصغيرة ، لأن البنت لا تحرم على الزوج بمجرد العقد على أمها بل مع الدخول بالأم نعم ينفسخ النكاح فله تجديده إن شاء . ولا يخفى عليك أن الحكم بالتحريم هنا مبني على الاكتفاء بمن كانت زوجته ، وقد تقدم ذكر الخلاف في مثل ذلك في المسألة الثالثة ، لكنه هنا منتف حيث لا قائل بخلاف ما ذكرناه ، وهو يرجع إلى العمل بالقاعدة الأصولية المتقدمة على بعض الأقوال ، وهو أنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ الاشتقاق ، إلا أن ثمة نصا على خلاف القاعدة المذكورة ، وقائلا بذلك وهنا لا نص ولا مخالف على الظاهر . الثامنة : لو كان له زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة انفسخ نكاحهما معا لصيرورة الصغيرة حينئذ أختا لزوجته الكبيرة والجمع بين الأختين في النكاح محرم ، ولو أرضعت الصغيرة جدة الزوجة الكبيرة أو أختها . قال في القواعد : إشكال . ووجه الاشكال على ما ذكره شراح الكتاب أنه على تقدير كون مرضعة